العلامة الحلي

117

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني : البناء على تلف بعض العين قبل التصرّف بأن نقول : لو تلفت إحدى المائتين قبل التصرّف جبرناها بالربح ، فهنا أولى ، وإن قلنا بتلف رأس المال فهنا كذلك ؛ لأنّ العبدين بدل المائتين ، ولا عبرة بمجرّد الشراء ، فإنّه تهيئة محلّ التصرّف ، والركن الأعظم في التجارة البيع ؛ لأنّ ظهور الربح منه يحصل « 1 » . والمعتمد ما قلناه . مسألة 275 : لو اشترى عبداً للقراض فقتله قاتلٌ ، فإن كان هناك ربح فالمالك والعامل غريمان مشتركان في طلب القصاص أو الدية ، وليس لأحدهما التفرّد بالجميع ، بل الحقّ لهما ، فإن تراضيا على العفو على مالٍ أو على القصاص جاز ، وإن عفا أحدهما على غير شيءٍ سقط حقّه خاصّةً من القصاص والدية ، وكان للآخَر المطالبة بحقّه منهما معاً ، فإن أخذ الدية فذاك ، وإن طلب القصاص دفع الفاضل من المقتصّ منه واقتصّ . وعند الشافعي يسقط حقّ القصاص بعفو البعض دون الدية « 2 » . وليس بشيءٍ ، وسيأتي . وهذا بناءً على ما اخترناه من أنّ العامل يملك بالظهور ، وإن لم يكن هناك ربح ، فللمالك القصاص والعفو على غير مالٍ . وكذا لو أوجبت الجناية المالَ ولا ربح ، كان له العفو عنه مجّاناً ، ويرتفع القراض . ولو أخذ المال أو صالح عن القصاص على مالٍ ، بقي القراض فيه ؛

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 37 - 38 ، روضة الطالبين 4 : 217 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 351 ، بحر المذهب 9 : 233 ، البيان 7 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 38 ، روضة الطالبين 4 : 217 .